أحمد بن علي القلقشندي
73
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
محافظة من يتقيه حق تقاته ويتخذها نجى فكره وأنيس قلبه ويعظم حرمات الله ( ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه ) . والشرع الشريف فهو لعقد الإسلام نظام وللدين القيم قوام فتجتهد في اقتفاء سننه والعمل بفروضه وسننه وتكريم أهله وقضاته والتوسل بذلك إلى الله في ابتغاء مرضاته . وأمراء دولتك فهم أنصار سلفك الصالح وذوو النصائح فيما آثروه من المصالح وخلصاء طاعتهم في السر والنجوى وأعوانهم على البر والتقوى وهم الذين أحلهم والدك من العناية المحل الأسنى والذين سبقت لهم بحسن الطاعة من الله الحسنى ولو لم يكن لهم إلا حسن الوفاء لكفاهم عندك في مزيد الاعتماد والاستكفاء فإنهم جادلوا في إقامة دولتك وجالدوا ووفوا بالعهد فهم الموفون بعهدهم إذا عاهدوا وهم للوصايا بخدمتك واعون وفيما ائتمنتهم عليه لأمانتهم وعهدهم راعون قد أصفوا لك النيات بظهر الغيب وأخلصوا